التاريخ: الموافق الاثنين 18/10/2021 الساعة: 14:01 بتوقيت القدس
توضيح هام من د. أحمد يوسف حول ما نسب إليه من تصريحات
15/03/2016 [ 17:40 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - نبأ

دونّ القيادي في حركة حماس والكاتب الفلسطيني الدكتور أحمد يوسف ، توضيحاً هاماً حول ما نسب إليه من أن زيارة وفد حركة حماس الى القاهرة ، كانت بتدخل سعودي ، وكشف خلال توضيحه عن حقيقة ما صرح به لأحد الصحف الخليجية ، طالباً من وسائل الاعلام والصحفيين ضرورة توخي الدقة في التعاطي مع يتحصلوا عليه من تصريحات ، ووجوب استخدام الأمانة المهنية بالنقل والنشر دون تحريف أو تهويل .

وجاء في تدوينة الدكتور يوسف على صفحته الخاصة الفيس بوك اليوم الثلاثاء :

" عندما تغيب المصداقية الإعلامية ويتعمد البعض أسلوب التهويل...

في الكثير من وسائل الإعلام العربية يلجأ المراسلون إلى اعتماد أسلوب المبالغة والإثارة ووضع عناوين للمقابلات قد تجافي الحقيقة ومجريات الحوار، بهدف لفت الأنظار وتسجيل موقف يلقى الاستحسان لدى الجهة التي يعمل معها.

الأسبوع الماضي وعلى إثر مغادرة وفد حماس للقاهرة كثرت الاتصالات من جهات إعلامية مختلفة داخل الوطن وخارجه، للاستفسار عن الزيارة من حيث أهدافها والشخصيات المشاركة فيها، والموضوعات التي سيثار حولها النقاش، وهل موضوع كذا أو كذا ضمن الأجندة، وكيف تمَّ الترتيب للزيارة ومن هي الجهة المبادرة بالاتصال ...الخ

ونظراً لأهمية الزيارة وحساسيتها وتوقيتها فقد انشغل الجميع من مفكرين ومحللين سياسيين في تقديم إجابات أو إيضاحات تعين على إشفاء غليل الشارع المتشوق لسماع أخبار تنهي معاناته وتفك قيد تحركاته المشلوشة بسبب إغلاق معبر رفح.

أجزم أن كل الذين تحدثوا لا يملكون إجابات حقيقية لتلك الأسئلة ولكن هناك من بين هؤلاء من لديه بعض المعلومات وعنده تقديرات موقف وقدرة لطرح ما يعتبر توقعات.. وهؤلاء يتفاوتون في الذكاء، وحتى في تحليل المعلومة والبناء عليها.

على المستوى الشخصي تلقيت العشرات من الاتصالات من إعلاميين من داخل الوطن وخارجه وحاولت بجهد الاستطاعة سد بعض الثغرات وتقديم إجابات لعدد من تلك الأسئلة، حيث إن فرص التهرب من المسئولية لا تليق بشخصٍ مثلي.. حاولنا بما لدينا من معلومات محدودة ورؤية استشرافية التجاوب مع البعض والإعتذار لآخرين. ولكن للأسف هناك من يفتقد إلى المهنية ويتعمد المبالغة والتهويل وحتى الافتراء ومجافات الحقيقة، ربما لإرضاء الجهات التي يعمل لها. ولقد أصابنني جراء غياب المصداقية عند البعض شيء من اللغط ما اقتضى التوضيح من المكتب الإعلامي للحركة.

وكان أحد هؤلاء مراسل أحد المواقع الخليجية، حيث ذكر في العنوان أو المانشيت العريض أن اللقاء في القاهرة تم بمبادرة سعودية، وهذا في الواقع هو تجني على الحقيقة ويفتقد للمصداقية؛لأن المبادرة تمت خلال اتصالات جرت بين حركة حماس والإخوة في المخابرات العامة... هذه هي الحقيقة، ولكن جاءت اتهامات أمن الدولة لحركة حماس فيما يخص عملية اغتيال النائب العام هشام بركات لتجميد اللقاء. ومع لقاء الرئيس السيسي مع الملك سلمان وبعض الزعماء العرب قلنا: ربما كان هذا اللقاء هو من عجَّل بعودة التواصل مع الحركة.. للأسف اجتهد المراسل عن قصد أو بغرض تسجيل إشادة للدولة التي يعمل لحسابها أن يبالغ في القول وليِّ عنق الحقيقة.

أكرر قولي ونصيحتي لإخواننا من الصحفيين العاملين في قطاع غزة ضرورة تحري الدقة فالعمل الإعلامي هو أمانة ومسئولية تتطلب المصداقية والابتعاد عن الكذب والتهويل؛ فالمبالغات حبلها قصير وتطيح بصاحبها ولو بعد حين، وتفرض علينا أن نضع البعض تحت طائلة المسائلة وحرج السؤال: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟).

ومن باب النصيحة أيضاً أقول للجميع تحروا الدقة وانشدوا الحقيقة من مصادرها بتجرد، وفي سياق التغطية الحقيقية للزيارة يجب أن تأتي المعلومات التي تمثل القول الفصل من الناطقين الرسميين للحركة ثم بعد ذلك من المحللين والكتَّاب وأصحاب الرأي.. ونحن في قيادة الفصائل الوطنية والإسلامية لنا دور في الإسهام بتنوير الرأي العام، ولكن ليس كل ما نقول هو حقائق وتأكيدات قطعية الدلالة . نحن نجتهد في أقوالنا وتقديراتنا للأمور، ولكن عليكم دائما اعتماد ما يصدر من تصريحات من الناطقين أو البيانات التي يتم اصدارها عن الحركة.

من هنا اقتضى التوضيح والبيان، دمتم".

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق