التاريخ: الموافق الاربعاء 08/07/2020 الساعة: 02:53 بتوقيت القدس
تصدر الأزمات خدمة للظالمين / مها محمد البياتي
30/10/2016 [ 12:10 ]
تاريخ اضافة الخبر:

ما من ظالم يسيطر على زمام الحكم إلا لوجود خلل في الأمة نفسها كون الظلم حالة عرضية على حياة الإنسان. فوجوده بالحياة وفطرته التي فطرها الله تعالى عليه تستقبح الظلم وترفضه وكذلك الأديان والأعراف والقيم والمبادئ الإنسانية

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وهو كيف يتمكن الظالمون من استعباد العباد وإذلالهم وتسخيرهم وفق ما يشتهون وما يريدون ؟ والجواب واضح لكل من يملك العقل والإرادة وتحرر الفكر ما من ظالم إلا واتخذ من الدين جلباب إما يتصدى بنفسه أو يجعل ذلك بصورة غير مباشرة من خلال أئمة الضلال الذين يتسترون بالدين حيث يشرعون له ظلمه وبمعنى أدق يكون الدين دين الملوك وعندها يتحول الدين إلى أفيون الشعوب ...
الأمر الأخر الذي يعتمد عليه الحاكم الظالم في جعل الشعوب تعمل وفق ما يريد هو تصدير الأزمات وخلق أزمات باسم الطائفية والمذهبية وهي الاخطر لغرض تغطية ظلمهم تارة وتارة أخرى أن يكونوا أبطال قوميين والمشهد العراقي خير شاهد على ذلك إذ كم من أزمة خلقت تؤيد ما اشرنا إليه, ولعل الأزمة الأمنية وتسليم العراق لتنظيم داعش الإرهابي خير مثال, حيث قام السفاح المالكي بتسليم العراق لهذا التنظيم الإرهابي من أجل أن يصدر أزمة أمنية يستغل فيها الشعب ويسخره لما يريد ويشتهي وهذا الأسلوب ليس وليد اللحظة بل له امتداد وجذور تاريخية عميقة أشارة لهذا المعنى السيد الصرخي الحسني في المحاضرة الثالثة من بحث " الدولة..المارقة...في عصر الظهور ...منذ عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) " حيث قال سماحته ...
(( عندما يظلم الحاكم وتحصل أزمة داخلية، ماذا يفعل الحاكم؟ يصدر الأزمة إلى هذا البلد الجار أو إلى ذاك البلد الجار، فيثير مشكلة خارجية أو داخلية ليشغل الناس عن الظلم والأزمة الداخلية، وأبسط ما يثار الآن الطائفية وما يحصل في العراق وباقي بلدان المنطقة خير مثال على ما نقول، حيث إنّ الحاكم يظلم ويفسق ويسرق ، يفسد في الأرض، وبعد هذا يثير قضية معينة، ويسخر الإعلام والأقلام المأجورة لها فيصبح هو العبد المؤمن والمنقذ وحامي المذهب والشريعة والإسلام والطائفة والقومية وبطل العروبة والبطل الإسلامي والفاتح والمخلص ويُقلَد الكثير من العناوين الكاذبة الفارغة )).

>> التعليقات
[1]
اريج حسن
31/10/2016 [ 18:01 ]
المرجع العراقي العربي
المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني هو صاحب النهج الرسالي والصوت الوطني الذي من خلاله يمكن لابناء العراق ان يعيشوا بامن وامان وخير وسلام اذا انصاعوا لحلوله ولخطابه ونهجه المعتدل وارتوا من عذب ماء مواقفه الوطنية والانسانية والاخلاقية
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق