التاريخ: الموافق الاحد 05/12/2021 الساعة: 22:16 بتوقيت القدس
ذكرى الشهيد المجاهد يوسف سعيد صالح جرادات (أبو درة) (1900 – 1939)/ لواء ركن عرابي كلوب
29/09/2016 [ 10:13 ]
تاريخ اضافة الخبر:
عرابي كلوب

ولد المجاهد/ يوسف سعيد صالح جرادات والمقلب باسم (يوسف أبو دره) في قرية سيلة الحارثية قضاء جنين عام 1900م، وهو من عشيرة الجرادات واحد قادة ثورة عام (1936 – 1939)، تلقى دراسته الأولية في مدرستها وأشتغل فيما بعد بالزراعة لبعض الوقت ومن ثم أنتقل إلى مدينة حيفا حيث عمل في السكة الحديد.
في ذلك الوقت كان الشيخ/ عز الدين القسام رحمه الله منارة علم وجهاد في حيفا، قل فيها من الناس من لا يعرفه، وقل من الناس من يأتي إلى حيفا ولا يتعرف عليه ويتأثر به.
تعرف يوسف جرادات (أبو درة) على الشيخ عز الدين القسام وسمع خطبة المنبرية التي تحث على الجهاد من على منبر مسجد الاستقلال، وسمع دروسه في المسجد، فأصبح من تلامذته في العلم والجهاد معاً، فأنضم إلى الحركة القسامية الجهادية، وأشترك مع الشيخ/ عز الدين القسام في معركة أحراج يعبد الذي أستشهد فيها الشيخ/ القسام مع نفر من أصحابه وذلك عام 1935م، وقد استطاع يوسف أبو درة أن يفلت من الطوق الذي ضربته القوات البريطانية حول الاحراج، بعدما رأى استحالة المقاومة فيها، حيث أختفي عن الأعين لبعض الوقت.
وعندما بدأت الثورة الكبرى في فلسطين عام (1936-1939) التحق أبو درة تحت قيادة الشيخ/ عطية أحمد عوض قائد منطقة جنين، فقام وأصحابه من المجاهدين في المنطقة الممتدة ما بين جنين وحيفا بمهاجمة المستعمرات والقلاع الصهيونية ونسف الجسور ونصب الكمائن للقوات البريطانية والصهيونية.
هذا وقد لمع اسم المجاهد/ ابو درة في فلسطين بشكل عام وفي منطقة جنين بشكل خاص، إذ استطاع عام 1937م أن يسيطر على قضاء جنين وما جاوره من قضاء الناصرة وعلى قرى جبل الكرمل.
وعندما أستشهد الشيخ المجاهد/ عطية أحمد عوض قائد منطقة جنين في معركة اليامون في شهر مارس عام 1938، تولي أبو درة قيادة المعركة التي حقق فيها الثوار الانتصار ثم أوكلت إليه قيادة المنطقة خلفاً للشيخ/ عطية أحمد عوض وأصبح واحداً من الخمسة الذين يقودون الثورة في فلسطين، وشارك في الرد على بيان وزير المستعمرات البريطانية المتعلق بسياسة الحكومة البريطانية في فلسطين، إثر صدور تقرير لجنة (وودهيد عام 1938) حيث جاء في ختام الرد ما يلي: (هذا وسيظل المجاهدون يكافحون قوى السلطة الغاشمة مستميتين غير متراجعين إلى أن تنال الأمة العربية في فلسطين حقوقها كاملة غير منقوصة).
كان من كبريات المعارك التي خاضها أبو درة معركة الكرمل بتاريخ 28/11/1938م وقد كان عدد مقاتليه في معركة ام الزيات بضع عشرات وعدد الجنود يتجاوز الآلف تؤازرهم طائرات وأسفرت المعركة عن استشهاد خمسة من الثوار وقتل العشرات من البريطانيين.
أرسل أبو درة أحد ثواره فقتل (موفات) حاكم جنين ومساعد لواء نابلس وهو في مكتبة وذلك بتاريخ 24/8/1938م، كذلك هاجم ومجموعة من رجاله سجن عتليت المحصن واقتحموه وتم تحرير السجناء وذلك بتاريخ 10/7/1938م، كذلك هاجم الشيخ/ يوسف أبو درة ليلة 18/11/1938م ومعه مائتين من الثوار ثكنات الجيش البريطاني الموجودة في مدينة جنين وقتل عدداً من الجنود البريطانيين.
أصدر القائد المجاهد الشيخ/ يوسف أبو درة أمراً بوجوب لبس الكوفية والعقال من قبل كل الناس والمجتمع وذلك اعتباراً من تاريخ 27/8/1938م بالتزام الجميع بلبس هذا الزي وإلاَّ لقي العقاب الصارم من يجدوه مخالف هذا الأمر، حيث استجاب أبناء فلسطين فلبسوا الكوفية والعقال على رؤوسهم، وحتى أبناء العاصمة القدس ومن فلسطين والقرى والأرياف كلهم استجابوا لهذا الأمر بوجوب لبس هذا الزي لتفويت الفرصة على الجيش البريطاني والقيام بعمليات قتالية دون أن يعرف البريطانيون من الفاعل.
عندما توقفت الثورة في شهر سبتمبر عام 1939م، انسحب الشيخ/ يوسف أبو درة إلى دمشق ومن ثم إلى الأردن فأعتقل من قبل دورية من الجيش الأردني وهو في الطريق وذلك بتاريخ 25/7/1939م.
قام قائد الجيش (غلوب باشا) البريطاني الأصل إلى تسليم الشيخ المجاهد/ يوسف أبو درة إلى حكومة الانتداب البريطاني في فلسطين حيث حكم عليه بالإعدام وتم تنفيذ الحكم فيه في مدينة القدس بتاريخ 30/9/1939م.
تم تسليم جثمان الشيخ المجاهد/ يوسف أبو درة إلى ذويه حيث تم مواراة جثمانه في سيلة الحارثية.
الشيخ المجاهد/ يوسف أبو درة هو أحد القواد الشعبيين لتلك الثورة الكبرى في فلسطين والذي تطور من ثائر عادي إلى قائد فصيل، حتى أصبح أشد أولئك القواد سطوه في المنطقة الشمالية من البلاد.
لقد أشتهر المجاهد/ أبو درة بالجرأة والاقدام ونشر الذعر والرعب بين صفوف الجنود البريطانيين.
رحم الله الشيخ المجاهد الشهيد/ يوسف سعيد صالح جرادات (يوسف أبو درة) وأسكنه فسيح جناته

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق