التاريخ: الموافق الاثنين 29/11/2021 الساعة: 19:23 بتوقيت القدس
أحوال 1ـ الانتخابات المحلية ـ الملهاة الجديدة!/ رفيق أحمد علي
04/09/2016 [ 20:04 ]
تاريخ اضافة الخبر:
رفيق أحمد علي

مسكينٌ أنت يا شعبنا! تعودت على حالة الحصار وحزّ القيد بأيديك؛ حتى صار أيُّ متنفّسٍ يرضيك! وأية ملهاةٍ تلهيك! فإذا سمعت بإعلان قيام الدولة ولو للمرة الثالثة غنيت وما بكيت؛ ولو بنى في أرضها المحتل فما دفعت بناءه ولا بنيت! ولو سمعت بالمبادرة السلمية أياً كانت نسبتها: عربية..أمريكية أم فرنسية، لفتحت ذراعيك لها وأهللت وسهللت، وإن كنت ستنتظر أمثالها كثيراً وما مللت! وإذا قطعت الكهرباء عنك مع الماء أو تقلصت ساعات وصلها إلى اثنتين أو أربع؛ صرخت وناديت.. حتى إذا انتظمت ثمانيتها اليومية فذلك أقصى ما رجوت وتمنيت، وكذلك إن فتح معبر رفح بعد طويل إغلاق، أو لم يغلق سالم وغيره بعد شقاق! أما عن حق عودتك لديارك من بعد شتات، أو جلاء الغاصب المحتل عن أرضك التي بقيت على الأقلّ، فقد صارت في بعيدٍ من الأمنيات، والأعز من الرغبات والطلبات! وتمضي بك الأيام وئيدة مع الأمنيات البعيدة والملهيات العديدة.. ليخرج لك ساستك وولاة أمرك ـ وقد قصر طائلهم عن تحقيق وحدة أو استعادة حق ـ بلا فتة الانتخابات المحلية كمدخل إلى الوحدة الوطنية.. ولا أراها إلا ملهاةً جديدة، وإن اتخذها البعض طريقاً لفتحٍ جديد وجهاد أكبر؛ يجب أن تفرّغ له كل الطاقات، وتعقد الاجتماعات وتعلن القوائم وتبث الدعايات؛ بمبرر أنّ هذه الانتخابات هي المقدمة والمدخل لتحقيق الوحدة الوطنية التي تاه مسارها بين شتى المبادرات والمؤتمرات والاتفاقيات بعيداً عن الاتفاقات! ولو كان الطرفان يرمون حقاً للمصالحة والوحدة والوفاق، وبالنية الصافية والتنازلات المطلوبة المعقولة من كل طرف، لتحقق ذلك وكان.. من قبل الانتخابات أو من بعدها سيّان!
2ـ المطبّعون اللاهثون
في بعض بلاد الأعراب أصبح التزلف للعدو الغاصب هو الصواب، وضده هو الجريمة التي تستحق العقاب! فتجد من يستعد أن يقف مع الدولة المزعومة المغتصبة ضد الجهاد والمقاومة المشروعة لشعبنا الذي عانى الذبح والتشريد وضياع الأرض والوطن! بل يقف فعلاً وواقعاً مع هذا العدو لمحاربة دولة إسلامية؛ بحجة أنّ هذه الدولة على مذهب بل دين غير مذهبه ودينه، فهي أخطر عليه من الصهيوني، وأوجب أن يعاديها قبله بل بديلاً عنه! ويا شعب فلسطين اقبل بما أنت عليه، ولتبق القدس رهينة اليهود؛ ألا يمثلهم بنو إسرائيل أبناء العم الذين يستحقون صلة الرحم والعطف والمودة، وإن جاروا عليك وسلبوك وشردوك وأذلوك! ورأس البلاء ومهازل الأيام أن تجرّم بعض أنظمة الأعراب من يدين هذا العدو أو يتخذ من أفراده موقف الجفاء والصدود، ولو كان ذلك مجرد رفض المصافحة في مناسبات ما أفرز التطبيع من علاقات! فأين عهدك يا صلاح الدين؟ وأين همتك يا سيف الدين؟ أين هو بأس المسلم أم شهامة العربي؟ يا ويل عربنا إن لم يصحوا.. يا ويل ديننا إن افتقد من يغار عليه! بل يا ويل حكامنا ورؤسائنا إن طال لهاثهم يطلبون زادهم والماء من الأعداء، فلم يجدوا إلا السراب، ولهاث ما إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث! لم يعودوا بالماء ولا حفظوا لوجوههم ماء الحياء!
3ـ مقاربة
يا رأس العرب وذيل الإفرنج
هذا كلبك ينبح عند البوابة
في وجه عمالقة فلسطين
فيما ينتصب على رأسه
ويهز الذيل ويفرز ريقه
لبني عمك وبني جنسه!
×××
هاأنت السيد تلعق أحذية بني خنزير
تطبيعٌ جيد.. لعلاقاتٍ بين الإخوة!
وطبيعيٌّ لو صفق لك أعراب الردّة
ما دامت فيهم ماتت روح النخوة!
×××

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق