التاريخ: الموافق الاحد 05/12/2021 الساعة: 22:40 بتوقيت القدس
سويسرا من جديد..عن المصالحة والمبادرة الفرنسيةاستمرار طحن الماء
30/05/2016 [ 14:02 ]
تاريخ اضافة الخبر:

خاص نبأ – فراس الأحمد

من جديد عاد الحديث عن قطار المصالحة الفلسطينية يعلو صوته ويهدر، وكأن إنهاء الانقسام قاب قوسين أو أدنى ، ويتزامن ذلك مع علو صوت الحديث عن المبادرة الفرنسية الواهية و التي تحاول به الحكومة الفرنسية تقديم قرابين الطاعة والولاء لإسرائيل على حساب الحق الفلسطيني.

ويفيد مراسل وكالة " نبأ " ، وفق التقرير الذي أعده، أن قطار المصالحة الفلسطينية الداخلية سيء السمعة والفاشل، والحديث عن المبادرة الفرنسية جاء بالتزامن مع محاولة وزارة الخارجية السويسرية أن تستضيف في الثلاثين من الشهر الجاري لقاءً دولياً في شأن المصالحة الفلسطينية وعملية السلام.

ومن المتوقع أن تعرض سويسرا في اللقاء آليات لحل المشاكل التي تعترض سبيل المصالحة، ومنها توفير دعم دولي إضافي للحكومة الفلسطينية من أجل دفع رواتب الموظفين وإعادة الإعمار.

سويسرا ترحيب ونفي

حماس وعلى لسان عضو المكتب السياسي لها محمود الزهار، رحبت بالجهد السويسري و بأي جهد يبذل لتحقيق الوحدة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية.

حركة فتح من جهتها نفت أن تكون سويسرا طرحت من جديد ملف المصالحة الفلسطينية، و إنما ما طرحته سويسرا ورقة بشأن معالجة مشكلة الموظفين قبل عام.

كذلك جددت فتح في أكثر من حديث على لسان العديد من قياداتها وخاصة عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة الوطنية فيها، إن حركة حماس ليست جاهزة لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية، مؤكدا جهوزية حركته لمثل هذه الخطوة

وكرر الأحمد القول أن حماس غير جاهزة. وقال من يوتر الأجواء في وسائل الإعلام لا يريد إنهاء الانقسام، إنما يهدف إلى عرقلة جهود المصالحة والتهرب مما جرى التوقيع عليه .

وكرر نفيه لأي اتصالات مع القاهرة لزيارة وفد لحركة فتح بقيادته للترتيب للقاءات مصالحة، بعد خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي أعلن استعداده لدفع المصالحة الفلسطينية .

حماس ردت على الأحمد و قال المتحدث باسمها، سامي أبو زهري، إن الحركة ليست بحاجة إلى شهادة من عزام الأحمد (مسؤول ملف المصالحة الوطنية في حركة فتح) حول تمسكها بالمصالحة".

وأضاف أبو زهري في تصريح صحفي له إن تصريحات الأحمد ضد الحركة "هي مناكفة سياسية ومحاولة لتبرير موقف قيادة فتح المعطل للمصالحة، ووجود عزام الأحمد على رأس وفد فتح هو من أبرز أسباب عدم نجاح جهود تحقيق المصالحة.

كما و نفت على لسان مسؤول العلاقات الدولية في حركة "حماس" أسامة حمدان، أن تكون قد تلقت أي دعوة رسمية من القاهرة للمشاركة في حوار مع حركة "فتح" لإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة.

هذا وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن معيقات إبرام المصالحة تكمن في سببين الأول، وجود أجندات دولية وإقليمية وحزبية وفئوية تحول دون تحقيقها بالسرعة المطلوبة، والثاني "الثنائية والمحاصصة في لقاءات المصالحة، موضحاً أن المطلوب إشراك الكل الفلسطيني في حوارات المصالحة.

وقال: إن جولات إنهاء الانقسام السابقة لم تؤد إلى مصالحة حقيقة، وبعد عشر سنوات من الانقسام أصبحت كلمة المصالحة ممجوجة، وأصبح المواطن الفلسطيني لا يثق فيها.

وأكد أن المبادرة السويسرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني تحملُ في بنودها الأخيرة عبارات تضرب فيها المقاومة، وتؤكد على ضرورة سحب سلاحها وتعطي الشرعية لسلاح السلطة فقط، موضحاً أن بنودها تؤكد على ضرورة الإعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة.

من سويسرا والمصالحة لمبادرة فرنسا

تشابك الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي، لم يشفع لمعاناة المواطن الذي ينتظر حلول من أجل أن يرى النور ويخرج من عباءة الانقسام، وفي ظل هذا التشابك، يطرح بقوة على الأجندة السياسية" مؤتمر فرنسا للسلام"، والغريب الكل ينظر لهذا المؤتمر وكأنه المخلص للاحتلال.

هذا ويرى الكاتب هاني عوكل، في تحليل له عن المبادرة الفرنسية، أنها مبادرة ولدت ميتة، طالما وأنها خضعت للتأجيل أكثر من مرة، وطالما توجد اعتراضات عليها، كما يعني أن هذه المبادرة حتى لو عُقدت في صيغة مؤتمر دولي للسلام، فإنها لن تخرج عن كونها مكررة ومناسبة ودية لالتقاط الصور التذكارية. ثم إن واشنطن التي ابتعدت كثيراً عن ملف الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، تُفضّل أن يبقى الفراغ مسيطراً على هذا الملف، خير من أن تأخذ دولة أوروبية مكانها في التوسط لإحياء المفاوضات، ولذلك نحن أمام صيف حار جداً، صيف مبادرة مُحاصرة. بالمختصر المفيد سيسعى نتنياهو إلى إبقاء الوضع على حاله، تشديد أمني من جهة، وقمع وضرب واستهداف، وترييح قليل وشبه "بحبوحة" اقتصادية، حتى لا تنفجر الأمور وتخرج عن النص الذي يرسمه، والذي يتمثل في وجود سلطة وطنية تبقى وظيفتها لا تتجاوز الحكم الذاتي.

بينما يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم قال :" إن معظم المحافل الدولية أعلنت تأييدها للمبادرة وللاجتماع، وأبلغت معظم الدول الأوربية إسرائيل بأنها تؤيد عقد المؤتمر الدولي للسلام.

وأضاف، إننا لا نخسر شيئاً من الحراك السياسي في المنطقة طالما أننا متمسكون بحقوقنا الوطنية بل العكس تماماً هو الصحيح أما إسرائيل فلديها ما تخسره من هذا الحراك.

 إسرائيل تطالب بالأمن والعرب من خلال مبادرة السلام العربية يوفرون لها هذا المطلب لكن تحقيق مطلب الأمن لا يمكن تحقيقه إلاّ بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق الشرعية الدولية وقد تكون الحالة العربية الراهنة بحاجة إلى الإفصاح الكامل عن استعداد العرب لهذا الأمر بثمن لا يقل عن الدولة المستقلة. فهل ستذهب الأمور من خلال المؤتمر الدولي للسلام للوصول إلى مناقشة جادة لهذه المسألة وللمرة الأخيرة قبل تحول القضية الفلسطينية إلى ساحة صراع مفتوح؟! وهل تحول هذا الصراع المفتوح سيوفر الأمن لإسرائيل؟ هل حان وقت تحمّل المجتمع الدولي لمسؤوليته قبل فوات الأوان؟

 رفض المبادرة الفرنسية

الفصائل الفلسطينية دعت إلى رفض المبادرة الفرنسية ، و وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير بأن تكون أيام 3-4 من الشهر القادم يوم للفعاليات النضالية والجماهيرية لرفض المبادرة الفرنسية والعمل على إسقاطها وكل التحركات المشبوهة التي تجري على قدم وساق من أجل إعادة إحيائها وتسويقها لإعادة ضخ الأكسجين إلى ما يُسمى عملية السلام والتسوية.

كما دعت الجبهة الشعبية كافة القوى والشخصيات الوطنية إلى التعبير عن رفضهم للمبادرة الفرنسية وإعلان هذه المواقف بصراحة، في ظل محاولة القيادة الفلسطينية المتنفذة تسويق هذه المبادرة والتحركات بما يشكّل ضرب لحالة الإجماع الوطني، خاصة وأن المبادرة لم تعرض على منظمة التحرير الفلسطينية، كما لم يجري مناقشتها مع القوى.

خطة "5+1"

يذكر أن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي  في تصريحات لوسائل الإعلام ، على هامش مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس إلى ضرورة أن يسفر مؤتمر باريس الدولي للسلام، المقرر عقده في العاصمة الفرنسية أوائل الشهر المقبل، عن بدء مفاوضات ضمن إطار متعدد، أسوة بمفاوضات "5+1" مع إيران بحيث تسمح بالتوصل إلى اجتماع ينهي الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وعكف وزراء الخارجية العرب في الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، في القاهرة أمس، على وضع خطة تحركهم في المؤتمر.

وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية إن الجانب الفلسطيني تفاعل مع المقترحات الفرنسية ، و أن مؤتمر باريس سيكون نقطة انطلاق يلحقه اجتماعات  متواصلة، ولذلك يجب أن تتوج بعد ذلك في مؤتمر دولي ينتج عنها مفاوضات ضمن  إطار متعدد، أسوة بالمفاوضات "5+1" مع إيران بحيث تسمح بالتوصل إلى اجتماع  ينهي الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق