التاريخ: الموافق الاحد 05/12/2021 الساعة: 23:10 بتوقيت القدس
سياسيون.. لا حلول سياسية في الأفق قبل وحدة الصف الفلسطيني
24/05/2016 [ 14:52 ]
تاريخ اضافة الخبر:

خاص نبأ - أسماء وادي

هل من حلول سياسية يمكن أن تحدث في الأفق قريبا وذلك في ظل الحديث عن محاولات لعقد لقاء ثلاثي فلسطيني- إسرائيلي – مصرى؟  وكذلك في ظل تجديد رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس دعوته لإقامة مؤتمر السلام الدولي سيعقد في باريس في تاريخ 3 يونيو  بحضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

ويرى سياسيون ومحللون وفق التقرير الذي أعدته مراسلة وكالة " نبأ " ، أن هناك تحولات جذرية تجرى الآن في المنطقة، خاصة أن رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الذي يزور المنطقة أعلن خلال مقابلة مع قناة راديو فرنسية في رده على المبادرة الفرنسية لإعادة المفاوضات بين "إسرائيل" والفلسطينيين  " أن الوضع القائم حاليا بين "إسرائيل" والفلسطينيين بمثابة قنبلة موقوته .

رفض فلسطيني للقاء الثلاثي

حديث فالس تزامن مع التصريحات التي تتحدث عن وجود اتصالات دبلوماسية تقودها مصر لعقد لقاء ثلاثي في القاهرة قريبا بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

هذه الأنباء وجدت رفض لدى القيادة الفلسطينية، حيث أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد مجدلاني على رفض القيادة لإجراء أي لقاءات ثنائية مع الجانب الإسرائيلي مجددا.

وأوضح مجدلاني في حديث لإذاعة صوت فلسطين ، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول توظيف دعوة القيادة المصرية بشأن استئناف العملية السياسية من اجل إفشال المبادرة الفرنسية والرعاية الدولية لأي عملية سياسية مقبلة، مستبعدا ممارسة مصر أي ضغوط على القيادة لقبول إجراء لقاءات ثنائية مع اسرائيل.

يذكر أن السيسي أعرب الأسبوع الماضي عن استعداده للعمل على دفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتوصل إلى تسوية سلمية.

أبو زايدة: لملمة الصف الفلسطيني و إنهاء الانقسام

ويرى القيادي الفلسطيني الدكتور سفيان أبو زايدة  أن كل ما سبق من حديث عن مبادرات للسلام والتطورات السياسية التي تجرى في المنطقة، لا يمكن أن تتم دون وحدة الصف الفلسطيني الداخلي، وفي هذا الصدد كتب أبو زايدة تدوينه له على شبكة التواصل الإجتتماعي قائلا:" تطورات سياسة تجري في المنطقة و على أكثر من صعيد. قد تكون مفيدة للشعب الفلسطيني لكن فقط في حاله واحدة: إذا ما لملمت فتح نفسها و إعادة احتضان كوادرها و أبناءها ووحدت صفوفها و تعالت على جراحها وهذه أولا و قبل كل الشيء مسؤولية الرئيس عباس بصفته رئيسا للحركة.

وأضاف أبو زايدة " الأمر الآخر هو لملمة الصف الفلسطيني و إنهاء الانقسام ، وهذا لن يكون من خلال تركيع طرف على حساب طرف آخر بل على قاعدة أن الوطن اكبر من كل التنظيمات و الزعامات و أن الشعب الفلسطيني و مصالحه و حقوقه أهم من الصغائر التي استنزفت و ما زالت طاقاتنا و إمكانياتنا ، و لن يتقدم الشعب الفلسطيني خطوة إذا ما استمر النزيف الفتحاوي، و لن نحصل على دولة حتى على جزء بسيط من فلسطين التاريخية ما دمنا منقسمين على أنفسنا.

اليحيى : صيغ مختلفة لشروط مسبقة

بينما قال الفريق عبد الرزاق اليحيى أول وزير داخلية في السلطة الوطنية الفلسطينية في تعقيب له على رفض إسرائيل لعملية السلام ووضع شرط لها، أن رفض نتنياهو للمبادرة الفرنسية و حديثه أنه على استعداد للتوصل إلى تسوية "سليمة" مع الفلسطينيين بشرط إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح ، هو فرض شروط مسبقة.

وأوضح اليحيى ، أن رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المبادرة الفرنسية هو رفض المبادرة و انه على استعداد للعودة إلى المفاوضات الثنائية دون شروط مسبقة ، و انه سيعترف بالدولة الفلسطينية مقابل اعتراف الجانب الفلسطيني بأن اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي .

أليس هذا شرطا مسبقا ، ثم أليس خلق حقائق جديدة على أرض الواقع بمصادرة أراضي الفلسطينيين و بناء المستوطنات عليها ، و بالقول إن القدس الموحدة هي عاصمة اسرائيل الأبدية ، و كما ان محاولة فرض حدود جديدة في البحر الميت و على الحدود مع الأردن ، هي شروط مسبقة أيضا؟.

من الواضح أن كل ما تقوم به إسرائيل هو عبارة عن صيغ مختلفة لشروط مسبقة ، باستخدام القوة العسكرية. لذلك فان كل ذلك ،و بلا استثناء ، مخالف للقوانين الدولية .

يؤكد هذا كله على عدم جدية إسرائيل في موضوع السلام ، و على ضعف الموقف الدولي تجاه ذلك ، هذا أن لم يكن منحازا لصالح الموقف الإسرائيلي بالكامل " .

مزهر: المبادرة العربية مفروضة جملة وتفصيلاً

هذا و حذر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر من محاولات القيادة الفلسطينية المتنفذة تسويق ما يُسمى بالمبادرة الفرنسية، أو أي مبادرة تنتقص من حقوقنا ولا تلبي الحد الأدنى من قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا.

وأكد مزهر وفق تقرير وكالة " نبأ " ، على أن هذه القيادة ما زالت تعوّل على المفاوضات والتسوية ولم تستخلص العبر حتى الآن من تجربة أوسلو المريرة بعد أكثر من عشرين سنة من الكوارث، وهي تحاول تسويق هذا النهج العبثي الخطير عبر محاولة أطراف غربية وعربية إحياء ملف المفاوضات وعملية السلام من خلال المبادرتين الفرنسية والعربية.

وأكد مزهر بأن المبادرة العربية التي تحاول بعض الأنظمة العربية إعادة إحيائها مرة أخرى مرفوضة جملة وتفصيلاً، ولا يمكن أن يقبلها شعبنا.

محلل سياسي: نتنياهو لن يعطي إجابة واضحة على مبادرة مصرية

ومن الأسئلة التي تطرح في خضم التحرك العربي والدولي لتنشيط عملية السلام، هل يمكن لنتنياهو أن يعطي إجابات على مبادرة مصرية للعودة للمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية _ العربية ، ويعقب على ذلك الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية بالقول:" على الأغلب فان نتنياهو لن يعطي إجابة واضحة على مبادرة مصرية للعودة للمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية _ العربية، حتى لو ذهب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للكنيست، كما فعل سلفه أنور السادات عام 1977، وعلى الأغلب أن إسرائيل اليمينية لن تذهب ابعد مما ذهب إليه مناحيم بيغين ذلك العام بعد زيارة السادات للقدس.

 وان نتنياهو سيحاول أن يبحث مع الرئيس المصري عن شراكة أمنية لاحتواء ما يواجهه الطرفان من تحديات أمنية في كل من سيناء وغزة، وربما تتحول المبادرة المصرية إلى مفاوضات ثلاثية، تهدف بالأساس لتفريغ سيناء وغزة من التهديد الأمني لكلا البلدين.

وان كان هذا يتطلب سلطة فلسطينية مساندة، فإنهما سيسعيان إلى الأخذ بيدها، لذا قد يشهد  بتقديرنا  ملف إنهاء الانقسام، دفعا للأمام، ما لم تعرقله قطر أو تركيا والأهم إيران، أما ملف إنهاء الاحتلال، فان عجلته لن تتحرك إلا إذا اقتنع العرب والفلسطينيون بحل إقليمي، لا يشترط دولة فلسطينية موحدة في غزة والضفة الغربية والقدس وإلا بالحل من جانب واحد ماض على قدم وساق الاحتلال قدماً!

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق