التاريخ: الموافق الاحد 05/12/2021 الساعة: 21:35 بتوقيت القدس
زلزال سياسي وأمني .. هل ينتظر غزة و غلافها صيف ساخن؟
19/05/2016 [ 16:09 ]
تاريخ اضافة الخبر:

خاص نبأ – فراس الأحمد

يدرك مستوطنو غلاف غزة، أن أي حماقة يمكن أن يرتكبها أفيغدور ليبرمان وزير الجيش الجديد بدلا من موشية يعالون في حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، ضد قطاع غزة، أن نيران الحرب ستطالهم، وأنهم إلى الملاجئ سيعودون مرة أخرى، وذلك على غرار عدوان2014 .

نتنياهو وفق تقرير مراسل وكالة " نبأ " ، احدث زلزال سياسي كما ذكره مراقبون ومختصون بالشأن الإسرائيلي، بل أيضا هناك اعتقاد ساده في المؤسسة السياسية الإسرائيلية أن نتنياهو خدع زعيم المعارضة هرتسوغ بإجرائه مفاوضات حول ضم المعسكر الصهيوني إلى الحكومة، وقال محللون إن نتنياهو ربما استخدم المفاوضات مع هرتسوغ كطعم من أجل جلب ليبرمان إلى ائتلافه الحكومي.

هناك تخوفات مشروعة من تعيين ليبرمان وزير للجيش في إسرائيل، خاصة أن الأسئلة التي تطرح بقوة في الشارع ماذا سيكون تأثر تعيين ليبرمان وزير للجيش على قطاع غزة.

تطور سيؤثر على العلاقة مع غزة

الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشؤون الإسرائيلية صالح النعامي عقب في تدوينه له على شبكة التواصل الاجتماعي على تولى ليبرمان وزارة الحرب قائلا:"  ليبرمان في وزارة الجيش زلزال سياسي وأمني ، تطور سيؤثر بشكل كيبر على العلاقة مع غزة ، وسيقلص هامش المناورة أكثر أمام السلطة ، هكذا يرد نتنياهو على خطاب السيسي السلمي.

وأيضا في إسرائيل يرون أن تعيين ليبرمان وزير للجيش يعد مشكلة قائمة، ونلمس ذلك مما قاله المحلل العسكري في القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي، أمير بار شالوم، إن هناك إشكالية لدى الجيش في تعيين ليبرمان وزيرا للأمن. فليبرمان سياسي يميني متطرف، وانتقد الجيش الإسرائيلي كثيرا، خاصة خلال العدوان على غزة عام 2014، عندما دعا إلى إعادة احتلال قطاع غزة وتسويته بالأرض والقضاء على حركة حماس. وكان ليبرمان حينها وزيرا للخارجية.

قصف سد أسوان وتحويل غزة إلملعب كرة قدم

ليبرمان المتطرف والمتهور عديم المسؤولية، وضعه نتنياهو وفق تقرير مراسل وكالة " نبأ " ، في منصب حساس، وهذا التعيين وفق الرؤية الإسرائيلية يشكلا خطر على علاقات إسرائيل مع دول الجوار، خاصة وأن لليبرمان تصريحات وترت العلاقات المصرية – الإسرائيلية.

و اعتبر المحلل العسكري في موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني، رون بن يشاي، أن نتنياهو يخاطر بالأمن القومي بصورة غير معقولة بتعيينه ليبرمان وزيرا للأمن. واتهم المحلل نتنياهو بانعدام المسؤولية باستبدال وزير أمن خبير، مزاجه بارد، قادر على ترجيح الرأي ولديه رؤية إستراتيجية، بوزير أمن ليس لديه أية خبرة أمنية، وطبيعته غير متوقعة، سيضطر إلى اتخاذ قرارات ربما تحسم مصيرنا جميعا منذ الثانية الأولى التي سيدخل فيها إلى المنصب.

وأشار بن يشاي إلى أن وزير الأمن في إسرائيل لا ينبغي أن يكون عسكريا... لكنه ملزم بخبرة وفهم لشؤون الأمن بصورة تسمح له باتخاذ قرارات والمصادقة على عمليات عسكرية خلال ساعات معدودة'.

سيدفع الثمن الفلسطينيون والجنود الإسرائيليون

وأضاف بن يشاي أنه سيجلس في مقر وزارة الجيش في تل أبيب الآن الشخص الذي اقترح قصف سد أسوان وتحويل غزة إلى ملعب كرة قدم. ولنذكر أن ليبرمان تحول بعد هذه التصريحات إلى وزير خارجية غير مرغوب فيه في مصر. والتعاون الأمني مع مصر هو حجر أساسي في أمن إسرائيل في هذه الفترة التي يشكل فيها داعش تهديدا على حدودنا الجنوبية والشمالية. وليس صعبا تخيل كيف سيكون رد فعل (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي عندما يعرف من هو شريكه. 

ورأى بن يشاي أنه بتعيين ليبرمان سيدفع الثمن الفلسطينيون والجنود الإسرائيليون ومواطنو دولة إسرائيل لأن يد أحدهم ستكون خفيفة على الزناد'.

دراما غريبة غير مفهومة

وفى هذا الخضم ذكر الكاتب والمحلل السياسي مصطفي إبراهيم ، في مقالا له وفق ما أفاد به مراسل وكالة " نبأ " ، أن المشهد السياسي الإسرائيلي يعيش دراما غريبة غير مفهومة من كثير من السياسيين والمحللين الإسرائيليين خاصة بعد نية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو منح زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفغيدور ليبرمان، وزارة الأمن.

وأوضح إبراهيم أن هناك هجوم على ليبرمان، حيث هاجم بيني بيجين الوزير الليكودي السابق واحد أمراء الليكود نتنياهو وقال إن “هذا تعيين مهووس”، وهذه الخطوة تعكس عدم مسؤولية تجاه جهاز الأمن ومواطني إسرائيل. فبعد أن تداولت أخبار قرب دخول يتسحاق هرتسوغ الحكومة أعلن الأخير انسحابه من المفاوضات التي كان يجريها مع نتنياهو ووجه اتهامات حادة إلى عضوه حزب العمل شيلي يحيموفيتش بأنها أفشلت المفاوضات وأدخلت ليبرمان للحكومة.

وأضاف إبراهيم ، ليبرمان أصبح وزيرا للأمن خلفا لموشي بوجي يعالون الذي ربما سيكون وزيرا للخارجية، يعالون المستوطن واليمني المتطرف كان رمانة الميزان في حكومة نتنياهو وأثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وظهر الأكثر خبرة واعتدالا وعقلانية وبروداُ في كثير من المواقف واتبع سياسة حكيمة في التعامل مع الهبة الشعبية التي بدأت نيرانها تخبو بفعل سياسات يعالون والجيش والأجهزة الأمنية.

 

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق