التاريخ: الموافق الاحد 05/12/2021 الساعة: 23:17 بتوقيت القدس
أبو نجيب.. وذكريات حي العجمي بيافا و التشرد واللجوء
15/05/2016 [ 09:13 ]
تاريخ اضافة الخبر:
ابو نجيب الجاجة

غزة - خاص  نبأ

المشهد ماثلا أمامه، إنه حي العجمي بيافا، بشوارعه الجملية وسكانه الطيبين المتاحبين،لا تختفي تفاصيله وأزقته، فرغم مرارة التشرد بين قارتي آسيا و أفريقا، وسنين طوال متنقلا من دولة لأخرى، إلا أن كل هذه المعاناة لا تثني " شاكر نجيب الجاجة" ابن ال80 عاما، على أن يرى الحياة تسير إلى الأفضل أملا برؤية حي العجمي من جديد..

أبو نجيب وأسرته المكونة من 12 فردا،وفق ما ذكره لمراسل وكالة" نبأ "انهم هاجروا من حي العجمي عبر البحر، ومن هنا بدأت الحكاية، وكذلك المعاناة، إذا يستذكر أبو نجيب هذه اللحظات بالقول:"  نريد الموت و لا نخرج من حي العجمي" هذه الجملة لا تزال تتردد في أذني كل يوم، حينما نطق بها العديد من أعمامي الذين رفضوا الخروج من حي العجمي وفضلوا البقاء، حينما خرجنا كان ذلك عبر البحر، ركبنا  مراكب " لنشات" وأذكر انه خرجت ما يقارب من 40 إلى 50 أسرة عبر البحر، وكان البحر الطريق الوحيد الأكثر أمانا.

يعتدل أبو نجيب في جلسته مواصلا حديثه:" المراكب وصلت بنا إلى العباسية بمصر، وكنا نتوقع أيام ونعود، ولم نأخذ معنا إلا بعض الأمتعة البسيطة وكل شيء تركناه بالبيت وكذلك الأسر التي رحلت معنا.

15 يوما بقينا في العباسية، وكانت الحكومة المصرية توفر لنا الطعام وكل ما نحتاجه، أيقنا أن الأمر سيتعدى أكثر من فترة مؤقتة، لأنه  تم نقلنا جميعا كل الذين خرجوا من حي العجمي بالمراكب إلى منطقة أخرى تسمى" القنطرة" ومكثنا بها عامين ، و كانت ظروف متقلبة .

مخيم المغازي

لحظات من الصمت، والتفكر، تنتاب أبو نجيب، مسترجعا  الذكريات المؤلمة، ويقول بعد برهة من الصمت، جاء قرار من الحكومة المصرية بترحيل العديد من المواطنين على قطاع غزة، وكنا من بينهم، و تم ترحيلنا عبر القطار، حتى وصلنا إلى مخيم المغازي وسط القطاع.

ويتابع ابو نجيب الحديث لمراسل وكالة" نبأ ":عندما وصلنا لمخيم المغازى لم نكن نتوقع ما سنشاهده، كانت الخيام في كل مكان، بالمئات متراصة بجانب بعضها البعض، كان هناك الكثير من المهاجرين من" يافا- عكا- حيفا، ومناطق أخرى، كانت ظروف معيشية صعبة جدا جدا، لا تطاق ولا تصلح للسكن، لا يوجد حمامات ، أو مياه نظيفة للشرب.

يتوقف أبو نجيب عن الحديث لحظات، وبتنهيدة عميقة يقول:" في مخيم المغازى لا يزال جزء كبير من عائلتي متواجد هناك، ومنها من توزع وتشتت هنا أيقنا أننا سنبقى طويلا، وربما لن نعود مرة أخرى إلى " حي العجمي" ها نحن ننتظر إلى يومنا هذا أن نعود إلى بيتنا في حي العجمي ولكن طالت السنين  ويا ليتنا نعود الى حينا الجميل .

يذكر أن "حي العجمي" من أقدم أحياء مدينة يافا القديمة ويقع حي العجمي على تلة مرتفعة قليلا عن وسيط المدينة القديمة ويعتبر شارع العجمي من أطول شوارع مدينة يافا ويتفرع منه شوارع ومحلات  ، ومدينة يافا تقع في شمال فلسطين المحتلة ، وهي من أقدم مدن فلسطين التاريخية ، تقع المدينة في الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط . تبعد بحوالي 60 كيلومتر عن القدس . في عام 1949 قررت حكومة الكيان الصهيوني توحيد مدينتي يافا وتل أبيب من ناحية إدارية، تحت اسم البلدية المشترك "بلدية تل أبيب - يافا" . تحتل مدينة يافا موقعاً طبيعياً متميزاً على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط عند إلتقاء دائرة عرض 32.3ْ شمالاً وخط طول 34.17 شرقاً ، وذلك إلى الجنوب من مصب نهر العوجا بحوالي 7 كيلو مترات ، وعلى بعد 60 كيلو متر شمال غرب القدس ، وقد أسهمت العوامل الطبيعية في جعل هذا الموقع منيعاً يُشرف على طرق المواصلات والتجارة ، وهي بذلك تعتبر إحدى البوابات الغربية الفلسطينية ، حيث يتم عبرها إتصال فلسطين بدول حوض البحر المتوسط وأوروبا وإفريقيا . ويُعتبر ميناؤها أحد أقدم الموانئ في العالم ، حيث كان يخدم السفن منذ أكثر من 4000 عام . ولكن في 3 نوفمبر 1965 تم إغلاق ميناء يافا أمام السفن الكبيرة ، وتم استخدام ميناء أشدود بديلاً له ، وما زال الميناء يستقبل سُفن الصيد الصغيرة والقوارب السياحية.

 

 

صورة لحي العجمي في يافا

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق