التاريخ: الموافق الاحد 05/12/2021 الساعة: 22:58 بتوقيت القدس
هدية للمستوطنين.. إقامة مدينة استيطانية جديدة بين رام الله ونابلس
14/05/2016 [ 10:53 ]
تاريخ اضافة الخبر:

نبأ – أسماء وادي

تعمل حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرف، على استرضاء مجموعة من المستوطنين الإرهابيين بنقلهم من بؤرة استيطانية كانت وكرا لمتطرفين إرهابيين إلى مستوطنة جديدة تعتزم بناءها وتوطينهم فيها .

وذكر تقرير رسمي فلسطيني يعني بشؤون الإستيطان، ان قرار وزارة الجيش الاسرائيلي وبالتعاون مع منظمات استيطانية ارهابية ،  قررت اقامة مدينة استيطانية جديدة بين مدينة رام الله ونابلس، بهدف توطين أكثر من (40) عائلة يهودية متطرفة تسكن حاليا في البؤرة الاستيطانية "عمونا".

وحذر المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان  وفق التقرير الذى تسلمت مراسلة وكالة "نبأ" نسخه عنه ، من الاخطار ، التي تترتب على ذلك.

مكافأة للمستوطنين الارهابيين

ويأتي قرار وزارة الحرب الاسرائيلية هذا بمثابة مكافأة للمستوطنين الارهابيين ، الذين اتخذوا من " عمونا " حاضنة لأعمالهم الاجرامية  بمنحهم مئات الدونمات من الاراضي الفلسطينية الخاصة التي صودرت في السنوات الأخيرة الى الشرق من التجمع الاستيطاني "شيلو"، وذلك بالتعاون والتنسيق بين أجهزة الاحتلال العسكرية والقضائية المختلفة. المستوطنة الجديدة ستقام على أراضي قرى قريوت وجالود وترمسعيا والمغير، وذلك بعد اتفاق بين حكومة الاحتلال ومنظمة "أمانا" الاستيطانية على بناء المستوطنة لتضم 139 وحدة استيطانية، ومنح حرية التصرف بـ90 وحدة منها لصالح الجمعية المذكورة .

ويأتي قرار وزارة الحرب بعد  ان خسر المستوطنون في البؤرة الاستيطانية "عمونا" التي تعتبر اكبر البؤر الاستيطانية في المنطقة والتي اقيمت عام 1997 على أراضي فلسطينية خاصة ، قضية أمام أصحاب الأراضي الفلسطينيين تم رفعها منذ عام 2008، ثبت من خلالها ان المستوطنين قاموا بتزوير وثائق الملكية حيث حصل أصحاب الأرض على حكم إخلاء في 2012 على أن يتم التنفيذ في 2014، و عندما استنفذ المستوطنون كل مواعيد الإخلاء وأصبح ضروريا إيجاد حل لمشكلتهم لم تجد حكومة الاحتلال حلولا افضل من بناء مستوطنة جديدة لهم أيضا على اراضي المواطنين الفلسطينيين في نفس المنطقة . وتأتي خطورة هذه الخطوة بأنها تستكمل خطوات تحويل مستوطنات شيلو – عيليه – معاليه لبونه وشيفوت راحيل الى كتلة استيطانية جديدة تشكل امتدادا لكتلة ارئيل الاستيطانية في اتجاه الاغوار الفلسطينية 

عمليات سرقة الأراضي الفلسطينية

ودان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان عمليات سرقة الأراضي الفلسطينية بذرائع شتى وتحويلها الى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية ، وتوسيع المستوطنات الجاثمة بقوة الاحتلال عليها ، والتي كان آخرها استيلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي أرض في حي الشيخ جراح، شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة، حيث  قامت تلك القوات بمصادرة قطعة الأرض التي تعود ملكيتها للمواطن الفلسطيني محمد أبو طاعة، وتسليمها لمنظمة “أماناه” الاستيطانية، بدون أمر قضائي، وذلك لبناء كنيس يهودي ومكاتب رئيسة لها، رغم أن "المحكمة العليا الإسرائيلية" لم تبت بعد في القضية.

كما ندد المكتب الوطني باستيلاء الجمعيات الاستيطانية على الأراضي والعقارات الفلسطينية  حيث استولى مستوطنون على مبنى في حارة السعدية، في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة،و يقع المبنى على بعد أقل من 200 متر عن المسجد الأقصى من ناحيته الشمالية، وكانت تقيم فيه عائلة "أوزباشي" . ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق وساحة واسعة ملحق بها عدد من الغرف، وتطل جميعها على باحات المسجد الأقصى، وتشرف على عدد آخر من البؤر الاستيطانية المقامة في الحارة، أشهرها عقار ضخم لعائلة قِرِّش المقدسية، كان المستوطنون قد استولوا عليه قبل سنوات عدة مستغلين عدم تواجد قاطنيه فيه، كما دان المخطط الاستيطاني بمصادرة 419 دونماً من بلدتي أراضي بيت إكسا ولفتا لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية عليها.

المواقف العنصرية

وفي الاسبوع الماضي تعالت أصوات اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل والتي تنكر على الشعب الفلسطيني حقوقه في ارض وطنه من خلال التصريحات والمواقف العنصرية الصادرة عن قادة الإحتلال . فقد أمرت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، مدير مكتبها بتحضير اقتراح قانون يفرض على المؤسسات العربية التي تتلقى تمويلًا من الوزارة أو 'مفعال هبايس' أو 'توتو وينر'، رفع الأعلام الإسرائيلية خلال ذكرى النكبة  على المنشآت القائمة وتلك التي لا تزال طور البناء، والتي تتلقى تمويلًا جزئيًا أو كاملًا من وزارة الثقافة الإسرائيلية ، وفي هذا الإطار اعتمدت وزارة التعليم الإسرائيلية برئاسة الوزير المتطرف ( نفتالي بينت )، زعيم حزب ( البيت اليهودي )، الطبعة الجديدة من كتاب ( المدنيات – أن نكون مواطنين في دولة إسرائيل) وتمت الصياغة النهائية للكتاب تحت إشراف أكاديمي يدعى ( د. افيغاد بكشي ) المقرب من دوائر اليمين في إسرائيل، ويتحدث الكتاب عن ما يسميه بــ ( الحق التاريخي لليهود على أرض إسرائيل )، ويدعي بأن قيام دولة إسرائيل ( جاء ترجمة للوعد الإلهي وإستجابة لتطلعات الأنبياء )، وأن ( علاقة وحق اليهود في أرض إسرائيل هما مطلقان )، ويشوه الكتاب في فصوله المختلفة صورة العربي الفلسطيني إلى حد كبير،

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق