التاريخ: الموافق الاحد 05/12/2021 الساعة: 23:06 بتوقيت القدس
فقط في غزة .. التوجيهي و الكهرباء لا يلتقيان
12/05/2016 [ 12:35 ]
تاريخ اضافة الخبر:
ارشيف

خاص نبأ – أسماء وادي

تعمل المواطنة أم عماد 45عاما بجد دون كلل، على توفير أجواء الهدوء لأبنتها طالبة الثانوية العامة من أجل أن تستطيع مذاكرة دروسها ، إلا أن هناك شيء ما يقف دوما حاجز أمام هذه الأم.

وتقول أم عماد لمراسلة وكالة " نبأ" : منذ بداية العام وأنا احرص على تهيئة كل الظروف لابنتي هيام كي تجتاز هذه المرحلة الصعبة والمهمة في حياتها ،وكنت حريصة جدا على إعلان حالة الطوارئ في البيت حتى تتمكن هيام من الدراسة ،لكن وبكل أسف عندما اقترب موعد الامتحانات والتي تعتبر أهم فترة طوال العام تفاقمت أزمة الكهرباء حيث يستمر انقطاعها لفترات طويلة خاصة ساعات الليل ،وهذا يؤثر كثير على نفسية ابنتي، ففي النهار بالكاد تستطيع الدراسة وتنتظر الليل حيث الهدوء لتركز في دروسها ،لكن انقطاع الكهرباء يمنعها من المذاكرة وهذه معاناة كبيرة سوف تؤثر على محصول الطلاب في النتائج النهائية.

مفترق طرق

ففي عام وكأنه على موعد مع امتحانات الثانوية العامة والتي تشكل مفترق طرق لكثير من الطلاب و حجر بداية لمستقبل مشرق يحرص الطلاب في هذا الأيام على مواصلة الليل بالنهار من اجل الحصول على أعلى الدرجات والتي تؤهلهم لبداية رحلة جديدة في حياتهم المستقبلية .

وهذا يتطلب وفق تقرير مراسلة وكالة " نبأ " ، توفير كافة الاحتياجات و الضرورات لتمكنهم من التركيز و القدرة على الدراسة ، ولكن هذا وبكل أسف ما لا يحدث للطالب الغزي التي كتب عليه أن يعاني الأمرين، مرارة الدراسة و صعوبة المنهاج و مرارة العتمة التي تحل على غزة كل مساء مما يدفع بالطلاب إلى النفور و عدم القدرة على الدراسة بضوء الشمعة أو ما يعرف باللغة الغزية اللدات لأنها و بكل بساطة تنهك العقل قبل العين .

وفي هذا التقرير نستعرض فقط بعض أراء ومعاناة طلاب الثانوية العامة ، واستعداداتهم للامتحانات النهائية في ظل استمرار أزمة الكهرباء.

مشكلة الكهرباء تتعقد في امتحانات التوجيهي

الطالب محمد وهو طالب في الفرع العلمي يقول " بكل أمانة إنه الوضع لا يطاق خاصة في ساعات المساء كيف بدي ادرس وأنا مش شايف الكلام في الكتاب ، ما بعرف هو قدرنا ، إن مشكلة الكهرباء تتعقد في فترة امتحانات التوجيهي، ولا هي خطوة متعمدة من البعض ضدنا "

أما الطالبة جيهان في الفرع الأدبي قالت أنا ما بعرف ادرس إلا في الليل حيث الهدوء والاطفال نيام وعدم الإزعاج منهم، لكن بكل أسف الكهرباء حاطة ضدنا، والبدائل عن الكهرباء سيئة، شو يعني تقرأ على شمعة أو على ماتور واللدات ما بيوفروا ضوء مناسب للنظر والدراسة، إحنا بوضع صعب كثير و ربنا يفرجها علينا وتنحل مشكلة الكهرباء أيام الامتحانات و بطالب كل مسئول في البلد انه يعمل على حل هذه المشكلة لأنه بجد إحنا بأمس الحاجة للكهرباء في هذه الأيام.

أشعر بأن كل شيء انقطع

هذا وقال الطالب خالد :" إن قطع الكهرباء بالنسبة لي كارثة، فحينما تنقطع أشعر بأن كل شيء انقطع حتى الهواء،عندما تقطع الكهرباء أستعين بالدراسة على الشمعة أو كشّاف الجوال، وهذا ما سبب لي حساسية في عيني، ويجعلني أمل من الدراسة ، قطع الكهرباء في فترة الليل يدمر نفسيتي كطالب في مرحلة حساسة كهذه .

6 قطع و 12وصل

تتفاقم معاناة المواطنين في قطاع غزة بسبب استمرار وتصاعد أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي تصل فيها إلى 6 ساعات  فقط وأحيانا أقل تليها 12 ساعة قطع ما يضاعف من معاناة المواطنين ويقوض مجموعة واسعة من حقوق الإنسان،

ويذكر أن مدير عام القياس والتقويم بوزارة التربية والتعليم في قطاع غزة مروان شرف قد أعلن أن نحو 33 ألف طالب وطالبة سيتقدمون- لامتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) لعام 2015- 2016 في 28 مايو المقبل وحتى 15 يونيو.

يشار إلى أن خدمة الكهرباء هي خدمة مدفوعة الأجر ، وحمل مركز الميزان لحقوق الإنسان الحكومة والأطراف السياسية وفي مقدمتها حركتي حماس وفتح والجهات المسئولة عن الخدمة سواء سلطة الطاقة أم شركة توزيع كهرباء غزة المسئولية عن هذه الأزمة.

وكانت فصائل فلسطينية حذرت من تفاقم أزمة الكهرباء في غزة، في ظل اقتراب امتحانات الثانوية العامة ، وطالبت حكومة التوافق الوطني بالاستجابة للقرارات السابقة وإعفاء الوقود المورد للمحطة بالكامل من "ضريبة البلو".

ودعت إلى حل جذري لمشكلة الكهرباء من خلال الربط مع خط الكهرباء الإسرائيلي (161) بواقع (120) ميجاواط مع إجراء توسعة لمحطة توليد الكهرباء، والبدء بتنفيذ مشروع مد خط الغاز إلى محطة التوليد في القطاع.

 

 

>> التعليقات
لا يوجد تعليقات
>> شارك برأيك
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
الاكثر قراءة
الاكثر تعليق